الكسوف الشمسي: مصر على موعد مع أطول كسوف كلي للشمس في القرن

الكسوف الشمسي : سيكون هذا الحدث، الذي يُطلق عليه “كسوف القرن”، فرصة نادرة لرؤية تاج الشمس المتوهج بالعين المجردة في تجربة كونية فريدة.
تعرف ايضا علي ظاهرة الـ “ديجافو”: عندما تشعر بأنك عشت هذه اللحظة من قبل
الكسوف الشمسي ظاهرة سماوية ساحرة: ماذا يعني؟
يحدث الكسوف الشمسي عندما يتراصف القمر بين الأرض والشمس، حاجبًا ضوء الشمس عن كوكبنا.
وينقسم الكسوف إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
- الكسوف الجزئي: وفيه يغطي القمر جزءًا فقط من قرص الشمس.
- الكسوف الحلقي: ويحدث عندما يكون القمر في نقطة بعيدة نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل، تاركًا حلقة من الضوء حوله.
- الكسوف الكلي: وهو أندر الأنواع وأكثرها إبهارًا، حيث يغطي القمر قرص الشمس تمامًا، ليكشف عن غلافها الجوي الخارجي، المعروف بـ “الهالة الشمسية” أو الكورونا، وهو مشهد لا يمكن رؤيته إلا في هذه اللحظات الثمينة.
“كسوف القرن” في مصر: الأقصر مركز الحدث العالمي
سيكون الكسوف القادم في 2 أغسطس 2027 من النوع الكلي، وسيعبر مساره الضيق أجزاءً من جنوب إسبانيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وقد اختارت الحسابات الفلكية الدقيقة مدينة الأقصر لتكون الموقع الأفضل عالميًا لرصد هذه الظاهرة،
وذلك لسببين رئيسيين: صفاء سمائها المعتاد في شهر أغسطس، ومدة الكسوف الكلية التي ستصل فيها إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة طويلة بشكل استثنائي لن تتكرر بهذه الصورة حتى عام 2114.
أما في باقي أنحاء الجمهورية، فسيُرى الكسوف ككسوف جزئي بنسب متفاوتة.
وستشهد العاصمة القاهرة كسوفًا جزئيًا عميقًا ومثيرًا للإعجاب.
مواقيت الكسوف يوم الإثنين 2 أغسطس 2027 (بالتوقيت المحلي لمصر):
| المدينة | بداية الكسوف الجزئي | بداية الكسوف الكلي | ذروة الكسوف | نهاية الكسوف الكلي | نهاية الكسوف الجزئي | نسبة حجب الشمس |
| الأقصر | 11:40 صباحًا | 01:02 ظهرًا | 01:05 ظهرًا | 01:08 ظهرًا | 02:26 مساءً | 100% (كلي) |
| القاهرة | 11:33 صباحًا | – | 12:56 ظهرًا | – | 02:16 مساءً | 94.6% (جزئي) |
تستعد مصر في 2 أغسطس 2027 لظاهرة فلكية استثنائية لم تشهدها منذ قرون، حيث يعبر أطول كسوف كلي للشمس في القرن الحادي والعشرين سماءها، ليحول النهار إلى ليل في مشهد مهيب ينتظره العلماء وهواة الفلك والسياح من جميع أنحاء العالم.
الكسوف الشمسي لمحة عبر التاريخ: في سماء الفراعنة
لم تكن ظاهرة الكسوف غريبة على المصريين القدماء، فقد سجلت النقوش والبرديات اهتمامهم بعلم الفلك ورصدهم للسماء. ويعتقد بعض علماء المصريات أن كسوفًا كليًا حدث في عام 2471 قبل الميلاد ربما كان له تأثير على المعتقدات الدينية في عهد الفرعون “شبسكاف”، الذي ابتعد عن تقاليد عبادة إله الشمس “رع” التي سادت في عصره. إن مشاهدة النهار يتحول إلى ظلام بشكل مفاجئ كان حدثًا جللًا، يترك أثرًا عميقًا في نفوس الشعوب القديمة ويلهم الأساطير والتفسيرات الدينية.
⚠️ تحذير هام: كيف تشاهد الكسوف بأمان؟
النظر المباشر إلى الشمس، حتى أثناء الكسوف الجزئي، يمكن أن يسبب تلفًا دائمًا وشديدًا للعين قد يصل إلى العمى. الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء الصادرة عن الشمس تظل خطيرة حتى لو كانت نسبة صغيرة من قرص الشمس هي الظاهرة.
الطرق الآمنة الوحيدة للمشاهدة هي:
- نظارات الكسوف المعتمدة: يجب التأكد من أنها تحمل علامة ISO 12312-2 الدولية. النظارات الشمسية العادية غير آمنة على الإطلاق.
- زجاج اللحام: يمكن استخدام زجاج اللحام من درجة 14 أو أعلى.
- الإسقاط: يمكن صنع صندوق عرض بسيط أو استخدام منظار لإسقاط صورة الشمس على سطح أبيض، وهي طريقة آمنة تمامًا للمشاهدة غير المباشرة.
يُعد هذا الحدث الفلكي النادر فرصة لا تُعوض لمصر، ليس فقط على المستوى العلمي والشعبي، بل أيضًا كعامل جذب هائل للسياحة الفلكية، حيث من المتوقع أن يتوافد الآلاف من جميع أنحاء العالم إلى الأقصر لمشاهدة هذا العرض السماوي الخلاب في قلب الحضارة المصرية العريقة.




