البنك المركزي المصري القاهرة – مجلة الواقع
في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بـ “الجريئة والمفاجئة”، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري،
في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥، خفض أسعار الفائدة بمقدار ١٠٠ نقطة أساس (١٪)،
ليصل سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى مستويات جديدة
تعكس هذه المستويات حالة من التفاؤل الحذر بمستقبل التضخم.
لماذا اتخذ المركزي هذا القرار الآن؟
أرجع الخبراء هذا القرار إلى عدة عوامل رئيسية نجحت الدولة المصربة في السيطرة عليها خلال الربع الأخير من العام:
- تراجع التضخم: هبطت معدلات التضخم السنوية لمستويات غير مسبوقة منذ عامين، مما أعطى مساحة للمركزي للتنفس بعيداً عن سياسات التقييد النقدي المتشددة.
- استقرار “الأخضر”: استقرار سعر صرف الدولار في البنوك حول مستوى ٤٧.٦٠ جنيه لفترة طويلة، والقضاء تماماً على أي وجود للسوق السوداء، عزز من ثقة صانع القرار في قوة الجنيه.
- تحفيز الإنتاج: الدولة ترغب في تحريك عجلة الاقتصاد، وخفض الفائدة هو الرسالة الأقوى للمستثمرين بأن وقت التوسع قد حان.
جامعة النقل المصرية”: خطوة استراتيجية نحو ريادة إقليمية في اللوجستيات وتكنولوجيا النقل
تأثير القرار على “جيب المواطن” والشهادات
هذا هو السؤال الذي يشغل بال ملايين المصريين الآن. وبحسب المحللين، فإن التأثير سينقسم كالتالي:
- أصحاب الشهادات الحالية: لا داعي للقلق، من يمتلك شهادة (مثلاً بـ ٢٧٪ أو ٣٠٪) فسيستمر في صرف عائده كما هو حتى نهاية مدة الشهادة.
- الشهادات الجديدة: من المتوقع أن تبدأ البنوك الوطنية (الأهلي ومصر) في مراجعة أسعار الفائدة على الشهادات التي ستُطرح غداً، وقد نشهد انخفاضاً طفيفاً في العائد الجديد ليواكب قرار المركزي.
- القروض الشخصية والسيارات: هذا هو الجانب المشرق، حيث ستنخفض تكلفة الاقتراض، مما يسهل على الشباب والمواطنين الحصول على قروض لتمويل مشروعاتهم أو احتياجاتهم الشخصية بفوائد أقل.
انتعاشة مرتقبة في البورصة والاستثمار
على الجانب الآخر، استقبلت البورصة المصرية الخبر بـ “اللون الأخضر”،
حيث يميل المستثمرون عادةً لسحب أموالهم من البنوك وضخها في الأسهم أو العقارات حينما تنخفض الفائدة بحثاً عن ربح أعلى.
كما أن الشركات ستقوم بخفض تكلفة التمويل، مما يعني زيادة في الأرباح وتوسعات في المصانع والشركات،
وهو ما سيوفر فرص عمل جديدة.
كلمة أخيرة من الخبراء
يقول احد الخبراء لمجلة الواقع “المركزي بدأ مرحلة ‘جني الثمار’، خفض الفائدة ١٪ هي مجرد بداية لسلسلة من الانخفاضات المتوقعة في ٢٠٢٦، بشرط استمرار استقرار الأوضاع العالمية والإقليمية”.
